الاثنين، 17 أغسطس 2009

أجساد تتعرض لعنف

ذلك الطفل يجلس على مقعد خشبى فى الحديقة العامة و كان يرسم شيئا ما ولكن رسمه لم يعجبه فأمسك القلم ومحا ما رسمه بالممحاة الموجودة برأس القلم ولكن بقى هناك بعض الخطوط لم يمحها ولذلك أمسك الورقة ووضعها بكفه ثم ضغط عليه بكفه الآخر ورماها على الأرض وذهب.
بعد ذلك مررت بالمكان والتقطت الورقة الملقاة على الأرض أمسكت بها ففتحتها واذ بالخطوط التى لم تمحى تتحول أمام عينى إلى أكوام حجارة وجدار حجرى مهدوم وزاوية بيت بلا سقف لعل ذلك الطفل أراد رسم بيته المهدوم ورسم نفسه مع أفراد عائلته ينظرون إلى بيتهم بعيون مليئة بالدموع وذلك البيت رمز لوطن كامن مهدوم بعد الهزيمة لكن لا بأس فإما أن ينهض أهله ويحرروه و إما أن يناموا ويتركوا وطنهم ينام نوم الخلود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق